الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

460

تفسير روح البيان

يتيمتان غاليتان لما فيهما من الحكم والمعارف ولذا كانتاهما وسورة النصر من سور الكمل من الأولياء ولما نزلت سورة الضحى كبر صلى اللّه عليه وسلم فرحا بنزول الوحي فصار سنة اللّه أكبر ولا اله الا اللّه واللّه أكبر كما في الكواشي وقال في انسان العيون لما نزلت السورة المذكورة كبر عليه السلام فرحا بنزول الوحي واستمر عليه السلام لا يجاهر قومه بالدعوة حتى نزل واما بنعمة ربك فحدث فعند ذلك كبر عليه السلام أيضا وكان ذلك سببا للتكبير في افتتاح السورة التي بعدها وفي ختمها إلى آخر القرآن وعن أبي بن كعب رضى اللّه عنه أنه قرأ كذلك على النبي عليه السلام بعد امره له بذلك وانه كان كلما ختم سورة وقف وقفة ثم قال اللّه أكبر هذا وقيل أن أول ابتداء التكبير من أول ألم نشرح لا من أول الضحى وقيل إن التكبير انما هو لآخر السورة وابتداؤه من آخر سورة الضحى إلى آخر قل أعوذ برب الناس والإتيان بالتكبير في الأول والآخر جمع بين الروايتين الرواية التي جاءت بأنه يكبر في أول السورة المذكورة والرواية الأخرى أنه يكبر في آخرها ونقل عن الشافعي رحمه اللّه أنه قال لآخر إذا تركت التكبير من الضحى إلى الحمد في الصلاة وخارجها فقط تركت سنة من سنن نبيك عليه السلام لكن في كلام الحافظ ابن كثير ولم يرد ذلك اى التكبير عند نزول سورة الضحى بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف وفي فتح الرحمن صح التكبير عن أهل مكة قرائهم وعلمائهم وصح أيضا عن أبي جعفر وأبى عمرو وورد عن سائر القراء عند الختم وهو سنة مأثورة عن النبي عليه السلام وعن الصحابة والتابعين في الصلاة وخارجها لكن من فعله فحسن ومن لم يفعله فلا خرج عليه واما ابتداؤه فاختلف فيه فروى أنه من أول ألم نشرح وروى أنه من أول الضحى واختلف أيضا في انتهائه فروى أن انتهاءه آخر سورة الناس وروى أولها وقد ثبت نصه عن الإمامين الشافعي واحمد رحمهما اللّه ولم يستحبه الحنابلة لقرآءة غير ابن كثير ولم اطلع على نص في ذلك لأبى حنيفة ومالك رحمهما اللّه ولفظه اللّه أكبر في رواية البزي وقنبل وروى عنهما التهليل قبل التكبير ولفظه لا اله الا اللّه واللّه أكبر والوجهان عنهما صحيحان جيدان مشهوران مستعملان وفي صفة التكبير في رواية ابن كثير بين كل سورتين أربعة عشر وجها الأول قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة ووصل البسملة بأول السورة الآتية وهو ولسوف يرضى قف اللّه أكبر صل بسم اللّه الرحمن الرحيم صل والضحى والثاني قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة والوقف على البسملة ثم الابتداء بأول السورة وهو ولسوف يرضى قف اللّه أكبر صل بسم اللّه الرحمن الرحيم قف والضحى والثالث وصله بآخر السورة والقطع عليه ووصل البسملة بأول السورة وهو ولسوف يرضى صل اللّه أكبر قف بسم اللّه الرحمن الرحيم صل والضحى والرابع وصله بآخر السورة والقطع عن البسملة وهو ولسوف يرضى صل اللّه أكبر قف‌بسم اللّه الرحمن الرحيم قف والضحى والخامس قطع التكبير عن آخر السورة وعن البسملة ووصل البسملة بأول السورة وهو ولسوف يرضى قف اللّه أكبر